ماذا تعرف عنالشيخ عزيز ؟؟
كان الشيخ عزيز من العلماء الأجلاء الذين غلب عليهم الزهد في الدنيا و ترك زينتها و الرغبة في الآخرة و نيل ثوابها ، و لم يظهر في أي مظهر من مظاهر الدنيا . و قد عرف بين معاصريه من العلماء بالعبادة و الإيمان والورع و التقوى و التصلب في عقيدته ، كما و عرف بالانعزال عن الناس ، صائما نهاره قائما ليله ، ومن هنا لم يشتهر عند المؤرخين من نقلة تراجم العلماء في البحرين.
وكان الشيخ عزيز يمتهن حرفة بسيطة ، وهي نقل الملح من محاله على حماره إلى الأسواق اليومية المنتشرة في قرى البحرين ، مثل يوم الأحد في توبلي ، ويوم الاثنين قرب قلعة البحرين ، و يوم الأربعاء في المنامة ، و يوم الخميس قرب مشهد الخميس ، تحريا منه لمكسب الحلال . و يبيع في الأسبوع مرتين أو ثلاث مرات و يقتات بالثمن مقتنعا بما يكتب الله له من الرزق ، وإذا مسه الضر فوض أمره إلى الله وإذا اعتدى عليه أحد قال حسبي الله و نعم الوكيل ، و لا يشكو إلا إلى الله و لا يسأل إلا إياه . وقد انقطع إلى الله في جميع أموره ، ويسأله دائما حسن الخاتمة وان يلقاه و هو عليه راض ، ويردد في دعائه أن يلقى الله و هو شهيد في سبيله و في حب أهل بيت نبيه .
وكان في أكثر أوقاته يحي الليل بالعبادة فإذا فرغ من ورده ينام قليلا ، و بينما هو في بعض الليالي بين النائم والمنتبه إذ سمع هاتفا يهتف به و يقول : "ابشر، فان الله عنك راض وقد كتب لك الشهادة و أنت من أنصار وليه و حجته الإمام المهدي المنتظر . فانتبه و هو في غبطة و سرور ينتظر ذلك الفوز العظيم . ودار الزمن في دوراته وحدثت الحوادث على جزيرة أوال . و تكررت الحوادث و تعددت الكوارث و ضرب الدهر بكلله . ومما سبب القضاء و حتم القدر دخول الخوارج إلى هذه الجزيرة في عام 1216 وكان الشيخ عزيز من المنددين لهذا الدخول وقد عرف بهذا عند ألائك . فبينما هو يسوق أمامه حماره و عليه جوا لق الملح و كان الوقت ليلا إذ أدركه وقت صلاة الصبح وهو قرب المسجد الذي يكون غرب قبره بقليل ، فعقل حماره خارج المسجد ودخل وصلى ثم خرج . وعند وصوله محل قبره أوفقه جماعة من الأعداء ، وقد كمنوا له لما علموا هذا طريقه ، كما عرفوا منزلته من و لما مر تعمدوا قتله ، فضربه أحدهم بالسيف ضربة قاضية أردته صريعا على الأرض و انصرفوا عنه و تركوه يخور بدمه . ولما خرج المصلون من المسجد ورأوه جهزوه و دفنوه في موضع قتله ، و بعد حين بنوا عليه مسجدا استنادا لقوله تعالى في ذكر أهل الكهف " قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا " .
ولاكتشاف قبر الشيخ عزيز قصة : قالوا أن أحد باعة الملح مر و هو يسوق حماره وقد أدركه وقت صلاة الصبح وهو قرب المسجد الذي يكون قبر الشيخ عزيز وبعد صلاته في المسجد مر في طريقه ، فلما قرب من القبر رأى المراحل التي فيها الملح وقد مالت إلى جانب واحد ، فأوقف الحمار ليعدلها وقال مستعينًا بالله : يا عزيز فسمع صوتا من ناحية القبر يقول : لبيك داعي الله هل خرج قائم آل محمد؟ ففزع الرجل وقال : إنما دعوت الله وهو العزيز فقال له : لم لا قلت يا عزيز يا الله . ونقل الرجل ما سمع للناس و شاع وذاع الخبر و عرف محل قبر ( الشيخ عزيز ) .
وبعد هذه الحادثة عرف عند الجميع واشتهر وعظم شأنه ونذرت له النساء وعلى ممر الأيام كبر وعظم امره ولما أرادت شركة النفط في البحرين توسعة الشارع بهذا المستوى ذرأى لحوادت السيارات استفتت علماء المحكمة الشرعية الجعفرية عن دمج المسجدبالشارع ويعوض بمكان آخر فلم يأذن رأيس المحكمة حين ذاك .
وجاء على لسان الكثير من الناس ومن شاهد عيان ان احد العمال حاول ازالت البعض منه فداخلته الرعدة واستعفى عن مواصلة العمل وجائ احد المسؤلين من الاجانب مكانه فأصاب الماكنه بعض العطب وترك على وضعه .
وعلى أثر هذا الامر كثر الاهتمام به عند عامة الناس وكثرت حوله الاعلام بصورة خالية وازدادت له النذور وصار ملفت للأنظار من المارة من اهل البحرين والاجانب من حيث قربه للشارع ومن اهمية الشارع في المرور .
وقد اخبر احد المؤمنين وحلف بالله قال : مررت وانا في سيارتي في الشارع الذى يجتاز على مسجد الشيخ عزيز وذلك قبل ان يبنى المسجد وقبل ان يعمل هذا التقاطع للطرق وتوضع الاشاره الضوئيه واذا بسياره واقفه قرب المسجد وقد نزل منها رجل انجليزي ومعه زوجته وبي زوجته علما اخضرا وجاءت وركزته مع الاعلام فجئت للرجل وسالته عن عملها هذا فقال : كنا نمر يوميا بالسياره على هذا الطريق وكنا نستغرب من وضع هذه الخرق المتعددت الالوان في هذا المكان فاخبرنا ان هذا القبر لاحد الاولياء وله شان عند الله وكل من له حاجه ونذر له بهديه متوسلا به على الله وقضيت حاجته يأتيه بما نذر له وكنا لم يولد لنا ولدا وقد عجزنا من المحاوله في ان ننجب ولدا فعقدنا النيه انا وزوجتي اذا رزقنا الله ولدا ناتي اليه بعلم وبعد مده وجيزه تبين الحمل وبعدها ولدت زوجتي ولدا والان جئنا بالعلم كما نذرنا
وحدثني بعض المؤمنين قال :كنا جماعة نعمل في شركة النفط ونجتاز الشارع ونحن في سيارة الباص ,وفينا رجل وسمى باسمه ولقبه يقول في كل مرة عندما نقترب من المسجد مستهزأ وصلنا مؤتمرالامم المتحدة, ويشير الى كثرة الاعلام المختلفة الألوان ويضحك ويضحك البعض منا معه, وفي ليله من الليالى قال قولته وضحك وضحكنا, ثم وضع رأسه على عارضة الكرسي الذى امامه, وبعد مسير قرابة الميل وقف فجئة وهو فزع, يصرخ تش تش أي نار نار, فلما سألناه قال لاشيىء وأبى ان يخبرنا عن معنى قوله, وفي اليوم الثاني أخبر بعض اصحابه قال: انه كان بين النائم والمنتبه اذ راى نارا جاءت من قرب المسجد وتبعت السيارة حتى افحت رجليه واشعر بالحرارة الشديدة وصرخ .
ثم ندم على ما كان يقزله اذ عرف ان هذه عقوبة على استهزائه , وبعدها اذا قاربنا المسجد قلنا : يا فلان وصلنا يقول بكل خوف يمازجه احترام : لالا تقولون هذا واذا حاذينا المسجد يقول : السلام عليك يا ولى الله.
وفي حدود سنة (1394) هجريا قام احد المؤمنين مشكورا ,وبمساعدة جماعة من محبي عمل الخير, وبالموجود من دخل المسجد بواسطة النذور,ببناء المسجد واظهروا القبر, واقبل الناس اليه بالهدايا من البسط والساعات والفراش وغير ذلك, واشتهر اكثر واكثر, واهتمت الحكومة وبعض المؤمنين بالعناية من وضع الحامي وغير ذلك .
وفي حدود سنة ( 1401) هجريا شاع بين الناس وروى الكثير منهم : ان بنتا مراهقة من اهالى البحرين اصيبت بقرح في احدى يديهاوتسمم القرح وقرر الطبيب في البحرين على قطعها فصعب ذلك على ابيها وسافر بها الى الهند وهناك ايضا قرر الطبيب بذلك فرجع الى البحرين وسافر بها اخويها الى لندن وكذلك قرر الطبيب على قطع ايديها وباتت البنت ليلتها التى في صباحها تجر ى العملية وهى اشد الحزن والبكاء وقد سبق ان نذر اهلها ان عافاها الله فالى الشيخ عزيز ما يستطيعون عليه من الهدايا وما برح قلب البنت متعلقا بهذا المعنى فاخذت في ليلتها تبكي وتتوسل به على الله وتناديه وتكثر من ذلك حتى اخذت عينها قليلا من النوم وذلك قرب الفجر فسمعت هاتفا يقول لها : لا تخافي فان الله سيعافيك قومي وارفعي بيدك الحقيبه وكانت قريبا منها قالت : لا اقدر على رفعها بيدي فقال: بل تقدري جربي فكانها قامت ومدت يدها ورفعتها ولم تشعر بالم فقالت : من انت ؟ قال: الشيخ عزيز الذي تندبينه طول ليلتك فلا يحتاج الامر الى طبيب ومن غذ ارجعوا الى البحرين ولا تنسوا النذر الذي للشيخ عزيز فانتبهت من نومها لو تحس بالم وايقظت اخاها واخبرته الخبر وقالت: له نرجع البحرين بكره فتوقف قليلا ريثما يعرضها على الطبيب ليتاكد قولها فلما اصبح ذهب معها الى الطبيب وعندما كشف عليها ابتهر من تغير الوضع بسرعه وسأل: ماذا فعلتم ؟ فاخبره فقال الطبيب: هذه معجزه مثل معجزه المسيح ابن مريم وطمئنهم بأن الشفاء مؤكدا عن قريب ثم رجعا للبحرين وادوا النذر بصوره مكبره وهم في فرح وبهجه وشاع الخبر في اوساط الناس وعظم شأن الشيخ عزيز .
منقول
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لاتجادل عندما صدقت المرآة التي أراها في مرايا الرجال تاهت حقيقتي بين وهم أنعكاساتهم
|